الشيخ محمد الجواهري
351
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3115 [ « مسألة 8 » : إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان ( 1 ) فالظاهر جواز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت ، فلا تجب عليه المبادرة إلاّ إذا كان هناك انصراف ، فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصياً ، والقول بعصيانه مع تمكنه في بعض تلك الأزمنة وإن جاز التأخير لا وجه له . وإذا قيده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة ، فلو أخّر عصى وعليه القضاء والكفّارة ، وإذا مات وجب قضاؤه عنه ، كما أنّ في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكّنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ، والقول بعدم وجوبه بدعوى أنّ القضاء بفرض جديد ضعيف لما يأتي .
--> ( 1 ) القائل بهذا - بنحو قد يقال - صاحب الجواهر ، قال : « وقد يقال باستحقاقه العقاب بالترك تمام عمره مع التمكن منه في بعضه ، وإن جاز له التأخير إلى وقت آخر بظن التمكن منه ، فإن جواز ذلك له - بمعنى عدم العقاب عليه لو اتفق حصول التمكن له في الوقت الثاني - لا ينافي استحقاق عقابه لو لم يصادف بالترك في أوّل أزمنة التمكن . . . » الجواهر 17 : 340 . ( 2 ) أقول : كلام الماتن ( قدس سره ) غير صحيح حتى بالنسبة إلى عدم وجوب المباردة ، وذلك لأن عدم وجوب المبادرة إنما يتصور في غير الحجّ ، وأما فيه فلا وثوق بالبقاء إلى السنة الثانية ، وقد ذكر السيد الاُستاذ في المسألة 1 ] 2980 [ أن